سلمان هادي آل طعمة

405

تراث كربلاء

وعندما طوى السيّد محسن الأجل في رمضان 1338 ه ، جاء دور نجله السيّد حسن النقيب ، وكانت له صداقاتٌ مع كثيرٍ من الأدباء ، أمثال الشاعر الشيخ جواد بن كاظم الهرّ ، الذي عاتب السادة آل النقيب بهذين البيتين ؛ وذلك لأنّهم لم يدعوه لوليمةٍ في بعض أعراسهم ، والبيتان هما : أنسيتم سادتي هرَّكُمُ * عن طبيخٍ دسمٍ في الأكلِ يُحمدْ أم عملتم بالذي قيل بنا * عند أكلّ اللحمِ إنّ الهرّ يُطردْ فما كان من السيّد النقيب إلّا أن كافأه بمنحةٍ ماليةٍ سخيّةٍ عوضاً عن الوليمة . وكان يختلف على الديوان المذكور بعض الزائرين والسائحين الأجانب الذين يقصدون كربلاء ، وممّن زار الديوان عام 1920 م الصحفيّ الشاعر عبد المسيح الأنطاكيّ مؤلّف ملحمة ( العلويّة المباركة ) . 7 - ديوان آل الوهّاب وهو الذي يقع في محلّة باب الطاق قرب ديوان آل الرشتيّ ، أسّسه السيّد أحمد السيّد محمّد الوهّاب عميد أسرة آل الوهّاب ، وكانت للسيد المذكور مواقف جليلة ، وخدماتٌ لها شأنٌ يذكر لا سيمّا يوم كان نائباً عن كربلاء سنة 1940 م . وممّن كان يختلف على ديوانه من شعراء كربلاء : الشيخ كاظم الهرّ ، والسيّد جواد الهنيديّ ، والشيخ محمّد حسن أبو المحاسن ، والشيخ محسن أبو الحبّ ، والشيخ عبد الحسين الحويزيّ وغيرهم . وممّا يذكر بهذا الصدد : أنّ الشيخ علي أبو غزالة الخطيب الكربلائيّ المتوفّى سنة 1350 ه‌قال معاتباً الحاجّ محمّد حسن كبّة حاكم كربلاء ؛ وذلك بوعد وعده ولم يفِ به : إنّ الفتى مَنْ بدا منه الجميلُ بلا * وعدٍ ومَنْ أنكرَ الميعادَ نصفُ فتى ومَنْ تخلّى عن الأمرينِ فامرأةٌ * ونصفُ امرأةٍ مَنْ خُلفه ثبتا وكان السيّد أحمد الوهّاب يشهد هذه النوادر اللطيفة والمواضيع الظريفة منهم .